وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، قال الله برحمته: انظُرُوا من كان في قلبه حبة خردل من إيمان، فأخرجوه من النار، قال: فأُخرجوا قد عادوا حُمَمًا، فيُلْقَون في نهر يسمى نهر الحياة، فيَنْبُتُون كما تنبت الْغُثَاءة في جانب السيل، ألم تَرَوا أنها تأتي صفراء ملتويةً؟ " . انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٦٦] (١٨٥) - (وَحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ (١) ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ، أَوْ قَالَ: بِخَطَايَاهُمْ، فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أُذِنَ بِالشَّفَاعَة، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّة، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّة، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّة، تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ" ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَاَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ) المذكور قبل باب.
٢ - (بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بن لاحق الرَّقَاشيّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٥.
٣ - (أَبُو مَسْلَمَةَ) هو: سعيد بن يزيد بن مَسْلَمة الأَزْديّ، ويقال: الطّاحِيّ، أبو مَسلمة البصريّ القصير، ثقة [٤] .
رَوَى عن أنس، وأبي نَضْرَة، وعكرمة، وأبي قِلابة، ومُطَرِّف، ويزيد ابني عبد الله بن الشِّخِّير، والحسن البصريّ، وغيرهم.