وقال في موضع آخر: ليس بالقويّ، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، وعند عمرو بن أبي سلمة - يعني: التَّنِّيسيّ - عنه مناكير، وقال يعقوب بن شيبة: صدوقٌ صالحُ الحديث، وقال أبو عروبة الْحَرّانيّ: كأن أحاديثه فوائد، وقال ابن عديّ: ولعل أهل الشام أخطئوا عليه، فإنه إذا حدّث عنه أهل العراق، فروايتهم عنه شبه المستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به، وقال موسى بن هارون: أرجو أنه صدوقٌ، وقال الحاكم أبو أحمد: في حديثه بعض المناكير، وفي "تاريخ نيسابور" بإسناد عن عيسى بن يونس، ثنا زُهير بن محمد، وكان ثقةً، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال: يخطئ، ويخالف، وقال الساجيّ: صدوق، منكر الحديث، وقال العجليّ: لا بأس به، وهذه الأحاديث التي يرويها أهل الشام عنه ليست تُعجبني.
وذكره البخاري في فصل من مات من الخمسين ومائة إلى الستين، ذكر ابن قانع أنه مات سنة (١٦٢) .
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا (١٨٨) ، وحديث (٢١١) : "إن أدنى أهل النار عذابًا … " .
٤ - (سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السّمّان، أبو يزيد المدنيّ، ثقة [٦] مات في خلافة المنصور (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦١.
٥ - (النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ) (١) الزرقيّ الأنصاريّ، أبو سلمة المدنيّ، ثقةٌ [٤] (خ م ت س ق) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٨٤، والصحابيّ تقدّم قريبًا، وكذا شرح الحديث تقدّم في الحديث الماضي، وإنما أشرح بعض ما يُشكلُ وما زاد عليه، فأقول:
قوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) الضمير لأبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه -.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ؟ "فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ … إلخ) يعني أن أبا سعيد - رضي الله عنه -