فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2928 من 30125

فعلى أنه مضارع أُطفِئ رباعيًّا، مغيّر الصيغة، فرفع "نورُ" على الأول على الفاعليّة، وعلى الثاني على أنه نائب فاعل، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

(ثُمَّ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ) قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هكذا هو في كثير من الأصول، وفي أكثرها "المؤمنين" بالياء. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر أن نسخة "المؤمنين" تكون مع لفظة "يُنْجِي" ، فيكون الفاعل ضميرًا يعود إلى الله تعالى، و "المؤمنين" منصوب على المفعوليّة، والله تعالى أعلم.

(فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ) بضمّ، فسكون: أي جماعة، قال المجد - رَحِمَهُ اللهُ -: "الزُّمْرَة" بالضمّ: الفَوْجُ، والجماعة في تفرقة، جمعه: زُمَر. انتهى (١) ، وقوله: (وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) جملة في محلّ نصب على الحال من "أوّل" ، وإن كان نكرةً؛ لتخصّصه بالإضافة، كما قال في "الخلاصة":

وَلَمْ يُنَكَّرْ غَالِبًا ذُو الْحَالِ إِنْ … لَمْ يَتَأَخَّرْ أَوْ يُخَصَّصْ أَوْ يَبِنْ

مِنْ بَعْدِ نَفْي أَوْ مُضَاهِيهِ كَـ "لَا … يَبْغِي امْرُؤ عَلَى امْرِئٍ مُسْتَسْهِلَا"

وأما "القفر" ، فقال الأزهريّ - رَحِمَهُ اللهُ -: يُسمّى القمرُ لليلتين من أول الشهر هلالًا، وفي ليلة ستّ وعشرين، وسبع وعشرين أيضًا هلالًا، وما بين ذلك يُسمّى قَمَرًا، وقال الفارابيّ، وتبعه في "الصِّحاح": الهلال لثلاث ليالٍ من أول الشهر، ثم هو قمرٌ بعد ذلك، وقيل: الهلال: هو الشهر بعينه، وسُمّي القمر به؛ لبياضه، يقال: ليلةٌ مُقْمِرَةٌ: أي بيضاء، وحِمَارٌ أقمرُ: أي أبيض، ذكره الفيّوميّ (٢) .

وأما "البدر": فهو القمر ليلة كماله، وهو في الأصل مصدرٌ، يقال: بَدَر القمر بَدْرًا، من باب قتل، قاله الفيّوميّ، وقال ابن منظور: "البدرُ": القمر إذا امتلأ، وإنما سُمي بدرًا؛ لأنه يبادر بالغروب طلوع الشمس، وفي "الْمُحْكم": لأنه يبادر بطلوعه غروب الشمس؛ لأنهما يتراقبان في الأفق صُبْحًا، وقال الجوهريّ: سُمّي بَدْرًا؛ لمبادرته الشمس بالطلوع، كأنه يُعَجِّلها المغيب، وسُمِّي بدرًا؛ لتمامه، وسُمّيت ليلة البدر؛ لتمام قمرها. انتهى (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت