فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2936 من 30125

قال ابن سعد: تَحَوَّل من الكوفة، فنزل مكة، وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائيّ: ثقة، وقال أبو حاتم، وابن خِرَاش: صدوقٌ، زاد ابن خِرَاش: جليلٌ عزيز الحديث، وقال أبو زرعة أيضًا: يُكتَب حديثه، وقال غيره: كان يشكو فَقَار ظهره، وذكره ابن حبان في "الثقات" .

أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا (١٩١) وأعاده بعده، وحديث (٥٢١) : "أُعطيتُ خمسًا لم يُعطهنّ أحد قبلي … " .

وقوله: (إِلَّا دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ) جمع دَارَةٍ، وهي ما يُحيط بالوجه من جوانبه، ومعناه: أن النار لا تأكل دارة الوجه؛ لكونها محل السجود، ووقع هنا إلا دارات الوجوه، وسبق في الأحاديث السابقة: "إلا مواضع السجود" ، وقد سبق هناك الجمع بينهما، فلتراجعه تستفد، والله تعالى وليّ التوفيق.

وقوله: (حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ") هكذا هو في الأصول " حتى يدخلون " بالنون، وهو صحيح، وهي لغة، وذلك على اعتبار استحضار الصورة المستقبلة؛ لأن شرط رفع المضارع بعد " حتى " أن يكون حالًا حقيقةً، أو تقديرًا، كما أشار ابن مالك رحمه اللهُ إليه في " الخلاصة "، حيث قال:

وَتلْوَ " حَتَّى" حَالًا أوْ مُؤَوَّلَا … بِهِ ارْفَعَنَّ وَانْصِبِ الْمُسْتَقْبَلَا

وتمام شرح الحديث، ومسائله تأتي في الحديث التالي - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:

[٤٨٠] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِر، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ، قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارج، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ، ذَوِي عَدَدٍ، نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ، ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاس، قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَة، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَالِسٌ إِلَى سَارِيةٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت