فهرس الكتاب
قال أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، ويعقوب بن سفيان: ثقة، وقال أبو حاتم: صالحٌ، كان خلاد بن يحيى يَغْلَط في اسم أبيه، يقول: ثنا محمد بن أيوب، وإنما هو ابن أبي أيوب.
تفرّد به المصنّف، وليس له عنده إلا هذا الحديث فقط.
والباقون تقدّموا في السند الماضي، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف رحمه اللهُ.
٢ - (ومنها) : أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه فبغداديّ، وجابر - رضي الله عنه -، فمكيّ.
٣ - (ومنها) : أن جابرًا - رضي الله عنه - أحد المكثرين السبعة، كما سبق قريبًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عن يَزِيدَ الْفَقِيرِ) بوزن عظيم، تقدّم أنه لُقّب بهذا لأنه كان يشكو فَقَار ظهره، لا أنه ضدّ الغنيّ، أنه (قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي) هكذا هو في الأصول والروايات: "شَغَفَنِي" بالغين المعجمة، ومعناه: لَصِقَ بشَغَاف (١) قلبي، وهو غِلافه، وقيل: سُويداؤه، قال الله تعالى: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} [يوسف: ٣٠] ، ورُوِي أيضًا بالعين المهملة، وهو بمعناه، وقد قُرئ أيضًا: "شَعَفَها" ، وحقيقة معناه: بَرَحَ بها، وقيل: معناه أخذ قلبها حبّه من أعلاه، وشَعَفُ كلّ شيء أعلاه، وقيل: بلغ دخل قلبها، قاله القاضي عياض رحمه اللهُ (٢) .
(رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ) سُمّوا بذلك؛ لخروجهم على الناس، أو لخروجهم عن طاعة الإمام، أَو لخروجهم عن مذهب أهل السنّة والجماعة، ورأيهم: هو أن أصحاب الكبائر يُخَلَّدون في النار، ولا يخرج منها أحدٌ ممن