فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من رباعيّات المصنّف رحمه اللهُ، وهو (٢٠) من رباعيات الكتاب، وهو أعلى أسانيده، كما سبق غير مرّة.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، وحماد بن سلمة أخرج له البخاريّ حديثًا واحدًا في "الرقاق" .
٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره.
٤ - (ومنها) : أن أنسًا - رضي الله عنه - أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، وهو من المعمّرين، ونال البركة العظمى بخدمة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي الله عنه - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَخْرُجُ) بالبناء للفاعل، و" أربعة " فاعله، ويَحْتَمِل أن يكون بالبناء للمفعول، و" أربعة " نائب فاعله (مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ) وأخرجه ابن حبّان في " صحيحه " من رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، ولفظه: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يَخرج رجلان من النار، فيُعرَضان على الله، ثم يؤمر بهما إلى النار، فيلتفت أحدهما، فيقول: يا ربّ ما كان هذا رجائي، قال: وما رجاؤك؟ قال: كان رجائي إذ أخرجتني منها أن لا تُعيدني، فيرحمه الله، فيُدخله الجنّة ".
وأخرجه البغويّ في " شرح السنّة "، من رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، وأبي عمران الْجَونيّ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يُخرَج قوم من النار - قال أبو عمران: أربعةٌ، وقال ثابت: رجلان - فيُعرَضون على ربّهم … " الحديث، فتبيّن بهذه الرواية أن الذي وقع عند المصنّف هنا بلفظ أربعة، هو رواية أبي عمران.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: لم يُذكَر في هذا الحديث مآل غير هذا الرجل الواحد الذي أدخله الله الجنّة، هل دخلوا الجنة، أم لا؟.
وقد أخرج الترمذيّ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن رجلين ممن دخل النار اشتدّ صياحهما، فقال الرب عز وجل: أخرجوهما، فلما