فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7187 من 30125

شرح الحديث:

(عَنْ عَائِشَةَ) -رضي اللَّه عنه- أنها (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا سَلَّمَ) أي من صلاته (لَمْ يَقْعُدْ) أي في مكان صلاته (إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ) اسم من أسماء اللَّه تعالى، كما قال تعالى: {السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} الآية [الحشر: ٢٣] (وَمِنْكَ السَّلَامُ) أي السلامة من الآفات، كما قال تعالى: {فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١) } [الواقعة: ٩١] ، ومعنى ذلك أن السلامة من المعاطب والمهالك إنما تحصل لمن سلمه اللَّه تعالى، كما قال تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} الآية [يونس: ١٠٧] ، قاله القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١) .

(تَبَارَكْتَ) هو: تفاعلتَ، من البركة، وهي الكثرة والنماء، ومعناه: تعاظمتَ؛ إذ كثُرت صفات جلالك وكمالك (ذَا الْجَلَالِ) أي ذا العظمة والسلطان، وهو بحذف حرف النداء، كما سبق بيانه في الحديث الماضي (وَالْإِكْرَامِ" ) أي الإحسان، وإفاضة النِّعَم على المطيعين.

(وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ: "يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" ) يعني بإثبات حرف النداء، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ١٣٣٨ و ١٣٣٩ و ١٣٤٠] (٥٩٢) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٥١٢) ، و (الترمذيّ) فيها (٢٩٨ و ٢٩٩) ، و (النسائيّ) في "السهو" (١٣٣٨) وفي "الكبرى" (١٢٦١) وفي "عمل اليوم والليلة" (٩٥ و ٩٦ و ٩٧) ، و (ابن ماجه) (٩٢٤) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١/ ٣٠٢ و ٣٠٤) ، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (١٥٥٨) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٦٢

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت