فهرس الكتاب
(١٣٣٥) أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الأعلى الصنعانيّ، نا المعتمر، قال: سمعت هشامًا، نا محمد، عن عَبِيدة، عن عليّ، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال -يوم الأحزاب-: "ما لهم؟ ملأ اللَّه قبورهم وبيوتهم نارًا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى، حتى غابت الشمس" . انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٢٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ الْأَحْزَابِ: "شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَارًا، أَوْ بُيُوتَهُمْ، أَوْ بُطُونَهُمْ" ، شَكَّ شُعْبَةُ فِي الْبُيُوتِ وَالْبُطُونِ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل بابين.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُندار، تقدّم قبل بابين أيضًا.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفرٍ) غندر، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، تقدّم قبل بابين أيضًا.
٥ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السدوسيّ، تقدّم قبل أربعة أبواب.
٦ - (أَبُو حَسَّانَ) الأعرج الأجْرَدُ البصريّ، مشهور بكنيته، واسمه مسلم بن عبد اللَّه، صدوق رُمي برأي الخوارج [٤] .
رَوَى عن عليّ، وابن عبّاس، وأبي هريرة، وعائشة، وابن عَمْرو، وناجية بن كعب، والأشتر، والأسود بن يزيد، وعَبِيدة السلمانيّ، وغيرهم.
ورَوَى عنه قتادة، وعاصم الأحول، قال أبو حاتم: زعموا أن ابن سيرين كان يروي عنه.
قال الأثرم عن أحمد: مستقيم الحديث، أو مقارب الحديث، وقال