فهرس الكتاب
إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال يعقوب بن شيبة: قلت لابن المديني: من رَوَى عن أبي حسان غير قتادة؟ قال: لا أعلم، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال الآجري عن أبي داود: سُمِّي الأجرد؛ لأنه كان يمشي على عَقِبِه، خَرَجَ مع الخوارج، وقال العجليّ: بصريّ تابعيّ ثقة، ويقال: إنه كان يَرَى رأي الخوارج.
وقال ابن عبد البر: الأجردُ الذي يمشي على ظهر قدميه وقدماه مُلْتَوِيَتَانِ، وهو عندهم ثقة في حديثه، إلا أنه رُوِي عن قتادة، قال: سمعت أبا حسان الأعرج، وكان حَرُورِيًا، وقال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء اللَّه تعالى. قُتِلَ يوم الحَرَّة سنة (١٣٠) .
رَوَى له البخاريّ تعليقًا، والباقون، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (٦٢٧) و (١٢٤٣) و (١٢٤٤) وأعاده بعده و (٢٦٣٥) .
والباقيان ذُكرا قبل حديث.
وقوله: (عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى) بتنكير "صلاة" وإضافتها إلى "الوُسطى" ، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هكذا هو في النسخ، وأصول السماع: "صلاة الوسطى" ، وهو من باب قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} [القصص: ٤٤] ، وفيه المذهبان المعروفان؛ مذهب الكوفيين جواز إضافة الموصوف إلى صفته، ومذهب البصريين منعه، ويُقَدِّرون فيه محذوفًا، وتقديره هنا: عن صلاةِ الصلاةِ الوسطى، أي عن فِعْل الصلاةِ الوسطى. انتهى (١) .
وقوله: (حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ) قال الحربيّ: معناه رجعت إلى مكانها بالليل، أي غربت، من قولهم: آب: إذا رجع، وقال غيره: معناه: سارت للغروب، والتأويب: سَيْرُ النهار (٢) .
وقوله: (شَكَّ شُعْبَةُ فِي الْبُيُوتِ وَالْبُطُونِ) يعني أن شعبة شكّ في أيّ اللفظين ذُكر مع "قبورهم" ، هل هو "بيوتهم" ، أم هو "بطونهم" ؟ واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٢٥] (. . .) - (وحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ