فهرس الكتاب
الرواية: "بعقلها" ، وفي الرواية الثانية: "من عُقُله" ، وفي الثالثة: "في عُقُلها" ، وكله صحيح، والمراد برواية الباء: "من" ، كما في قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: ٦] على أحد القولين في معناها. انتهى كلام النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١) .
وقال القرطبي -رَحِمَهُ اللَّهُ-: من رواه: "من عُقُلِها" فهو على الأصل الذي يقتضيه التعدي من لفظ التفلُّت. وأما من رواه بالباء، أو بـ "في" ، فيَحْتَمِل أن يكون بمعنى "من" ، أو للمصاحبة، أو الظرفية.
والحاصل تشبيه من يتفلّت منه القرآن بالناقة التي تتفلَّت من عقالها، وبقيت متعلقة به، قال الحافظ: كذا قال.
والتحرير أن التشبيه وقع بين ثلاثة بثلاثة، فحامل القرآن شُبِّهَ بصاحب الناقة، والقرآن بالناقة، والحفظ بالربط.
وقال الطيبيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: ليس بين القرآن والناقة مناسبة؛ لأنه قديم، وهي حادثة، لكن وقع التشبيه في المعنى (٢) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عبد اللَّه بن مسعود هذا مُتَّفَقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٤/ ١٨٤١ و ١٨٤٢ و ١٨٤٣] (٧٩٠) ، و (البخاريّ) في "فضائل القرآن" (٥٠٣٢ و ٥٠٣٩) ، و (الترمذيّ) في "القراءات" (٢٩٤٢) ، و (النسائيّ) في "الافتتاح" وفي "الكبرى" (١٠١٥) ، و "فضائل القرآن" (٨٠٣٩) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٧٢٦ و ٧٢٧ و ٧٢٨) ، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٥٩٦٧) ، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٢/ ٤) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٠/ ٤٧٨) ، و (الحميدي) (٩١) ، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٤١٧ و ٤٢٣ و ٤٢٩ و ٤٣٨ و ٤٦٣) ، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٣٠٨ و ٤٣٩) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٦٢) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢/ ٣٨١) ،