فهرس الكتاب
التعجيل في المغرب، كما أبداه في "الفتح" ، حيث قال: واستُدلّ بهذه الأحاديث على ضعف حديث أبي بصرة الغفاريّ -رضي اللَّه عنه- رفعه في أثناء حديث: "ولا صلاة بعدها حتى يُرى الشاهد" ، والشاهد النجم. انتهى (١) .
فإن المراد برؤية الشاهد غروب الشمس، كما قرّرته آنفًا، فلا تنافي بين الأحاديث، فتبصّر.
والظاهر أن الحافظ ما استحضر إخراج مسلم له في "صحيحه" ، ولذا لَمْ يتعرّض لإخراجه له، واللَّه تعالى أعلم.
وكذلك لا وجه لاستدلال النسائيِّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- بهذا الحديث على تأخير المغرب، وقد أوضحت ذلك في "شرح المجتبى" (٢) ، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.
[تنبيه] : قوله: "والشاهِدُ النجم" ، يَحْتَمِل أن يكون مرفوعًا، كما هو ظاهر رواية المصنّف والنسائيّ.
ويَحْتَمِل أن يكون مُدرجًا من أحد الرواة، ويدل عليه ما في "المسند":
(٦/ ٣٩٧) قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، ثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرني ابن لَهِيعة، أنا عبد اللَّه بن هُبَيرة، قال: سمعت أبا تميم الجَيْشَاني، عن أبي بَصْرَة الغِفَارِي، قال: صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في وادٍ من أوْدِيَتِهِمْ يقال له: المخمص صلاة العصر، فقال: "إن هذه الصلاة صلاةَ العصر عُرِضَت على الذين من قبلكم، فضيعوها، إلا ومن صلاها ضُعِّف له أجره مرتين، إلا ولا صلاة بعدها حتى تَرَوُا الشاهدَ" .
قلت لابن لهيعة: ما الشاهد؟ قال: الكوكب، الأعرابُ يُسَمُّون الكوكب شاهد الليل. انتهى (٣) .
فهذا يدلّ على أن التفسير من ابن لهيعة، وفيه ابن لهيعة؛ وهو متكلم فيه.
وما أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" قال: حدّثنا أحمد بن