فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9608 من 30125

البيهقيّ في "سننيهما" عن حيان بن عبيد اللَّه العدوي، حدثنا عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن عند كل أذانين ركعتين ما خلا المغرب" ، وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" ، ونقل عن الفلاس أنه قال: كان حيان هذا كذابًا، قال العيني: الحديث رواه البزار في "مسنده" ، فقال: لا نعلم من رواه عن ابن بريدة إلَّا حيان بن عبيد اللَّه، وهو رجل مشهور من أهل البصرة، لا بأس به. انتهى (١) .

قال الجامع: سيأتي الجواب عما قاله العيني في المسائل الآتية في الحديث التالي -إن شاء اللَّه تعالى-.

(قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: "لِمَنْ شَاءَ" ) أي: لمن أراد أن يصلي، وفيه بيان أن قوله: "بين كل أذانين صلاة" على التخيير، لا على الإيجاب.

ولفظ البخاريّ: "بين كل أذانين صلاة، ثلاثًا لمن شاء" ، وفي لفظ: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة" ، ثم قال في الثالثة: "لمن شاء" .

قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهذا يبيّن أنه لَمْ يقل: "لمن شاء" إلَّا في المرة الثالثة، بخلاف ما يُشعر به ظاهر الرواية الأولى من أنه قيّد كل مرّة بقوله: "لمن شاء" .

وفي رواية لمسلم التالية، وهي رواية الإسماعيليّ: "قال في الرابعة: لمن شاء" ، وكأن المراد بالرابعة في هذه الرواية المرة الرابعة؛ أي: اقتصر فيها على قوله: "لمن شاء" ، فأطلق عليها بعضهم رابعة باعتبار مطلق القول، وبهذا توافق رواية البخاريّ (٢) ، وفي حديث أنس -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا سلَّم سلّم ثلاثًا، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا، رواه البخاريّ، وكأنه قال: بعد الثلاث "لمن شاء" ليدلّ على أن التكرار لتأكيد الاستحباب.

وقال ابن الجوزيّ: فائدة هذا الحديث أنه يجوز أن يتوهم أن الأذان للصلاة يمنع أن يفعل سوى الصلاة التي أُذّن لها، فبيّن أن التطوّع بين الأذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت