فهرس الكتاب
في "الجمعة" (٩٢٩) ، و (النسائيّ) في "الجمعة" (١٣٨٥) و "الكبرى" (١٦٩٣) ، و (الحميديّ) في "مسنده" (٩٣٤) ، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٦٣ و ٢٦٤ و ٢٨٠ و ٥٠٥) ، و (الدارميّ) في "سننه" (١٥٥١ و ١٥٥٢) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٧٦٨) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٩٢٩ و ١٩٣٠ و ١٩٣١) ، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان فضل التبكير إلى الجمعة.
٢ - (ومنها) : أن مراتب الناس في الفضيلة في الجمعة وغيرها بحسب أعمالهم، وهو من باب قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} الآية [الحجرات: ١٣] .
وأخرج ابن ماجه بسنده عن علقمة، قال: خرجت مع عبد اللَّه إلى الجمعة، فوجد ثلاثة قد سبقوه، فقال: رابع أربعة، وما رابع أربعة ببعيد، إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن الناس يجلسون من اللَّه يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة، الأول، والثاني، والثالث، ثم قال: رابع أربعة، وما رابع أربعة ببعيد" (١) .
٣ - (ومنها) : أن القليل من الصدقة غير مُحَقّر في الشرع.
٤ - (ومنها) : أنه استُدِلّ به على أن الأفضل في الهدي والأضحية الإبل، ثم البقر، ثم الغنم، لكونه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَدَّم الإبل، وجعل البقر في الدرجة الثانية، والغنم في الدرجة الثالثة، وهذا مجمع عليه في الهدي، وقال به في الأضحية أيضًا أبو حنيفة، والشافعيّ، والجمهور، وقال مالك: الأفضل في الأضحيّة الغنم، ثم البقر، ثم الإبل، ومنهم من قدّم الإبل على البقر، حكاه القاضي عياض، قالوا: والمقصود في الأضاحي طيب اللحم، وفي الهدايا كثرة اللحم.
واحتجّوا بأمور:
أحدها: قوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧) } [الصافات: ١٠٧] ، وكان