فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9858 من 30125

كبشًا، قال بعضهم: لو علم اللَّه حيوانًا أفضل من الكبش لفدى به إسماعيل، وورد في حديث رواه البزّار، وابن عبد البرّ عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، عن جبريل -عليه السلام- في أثناء حديث: "اعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من السيد (١) من المعز، ومن البقر، والإبل، ولو علم اللَّه ذبحًا خيرًا منه لفَدَى به إبراهيم ابنَهُ" ، قال ابن عبد البرّ: وهذا الحديث لا أعلم له إسنادًا غير هذا، انفرد به الحُنينيّ (٢) ، وليس ممن يُحتجّ به.

ثانيها: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- ضحّى بكبشين، فلو كان الإبل والبقر أفضل لما عدل عنهما إلى الغنم.

ثالثها: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خير الأضحية الكبش الأقرن" . رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- بإسناد صحيح.

والجواب عن الأول من وجهين:

الأول: أنه لا يلزم من كون الكبش عظيمًا أن لا يكون غيره من الأنعام وغيرها أعظم منه.

الثاني: لو سُلّم ذلك فهذا خاصّ بذلك الكبش؛ لأنه ذُكر عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه رَعَى في الجنة أربعين خريفًا، وأنه قرّبه ابن آدم، فتُقُبّل منه، ورُفع إلى الجنة (٣) ، فلذلك قيل فيه: عظيم.

والجواب عن الثاني أنه لا يلزم من تضحيته -صلى اللَّه عليه وسلم- ترجيح الغنم؛ لأمرين:

أحدهما: أنه قد ثبت في الصحيح أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- ضحّى عن نسائه بالبقر، فلو دلّت تضحيته بالغنم على أفضليتها لدلّت تضحيته بالبقر على أفضليتها، ويتعارض الخبران.

ثانيهما: أنه ثبت في الصحيح أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أهدى غنمًا، فلو دلت تضحيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت