فهرس الكتاب
وفي إسناده عبد الرحمن بن إسحاق القرشيّ، ويقال له: عَبّاد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن معاوية، وفيهما مقال.
وعن غُضيف بن الحارث، قال: بَعَثَ إليّ عبد الملك بن مروان، فقال: يا أبا أسماء إنا قد جمعنا الناس على أمرين، قال: وما هما؟ قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد الصبح والعصر، فقال: أَمَا إنهما أمثل بدعتكم عندي، ولست مجيبك إلى شيء منهما، قال: لم؟ قال: لأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما أحدث قوم بدعة إلا رُفِع مثلها من السنة، فتَمَسُّكٌ بسنة خيرٌ من إحداث بدعة" ، وفي إسناده أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف، وبقيَّة، وهو مدلس، وقد عنعنه.
قال النوويّ رحمهُ اللهُ: فيه أن السنة أن لا يرفع اليد في الخطبة، وهو قول مالك، وأصحابنا، وغيرهم، وحَكَى القاضي عن بعض السلف، وبعض المالكية إباحته؛ لأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- رفع يديه في خطبة الجمعة حين استسقى، وأجاب الأولون بأن هذا الرفع كان لعارض انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عُمَارة بن رويبة الثقفيّ -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف رحمهُ اللهُ.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٢٠١٦ و ٢٠١٧] (٨٧٤) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (١١٠٤) ، و (الترمذيّ) في "الجمعة" (٥١٥) ، و (النسائيّ) في "الجمعة" (١٤١٢) و "الكبرى" (١٧١٤ و ١٧١٥) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ١٤٧ - ١٤٨) ، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ١٧٩) ، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ١٣٥ و ١٣٦ و ٢٦١) ، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٣٦٦) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٧٩٣ و ١٧٩٤) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٨٨٢) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٩٦١ و ١٩٦٢) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٢١٠) ، والله تعالى أعلم.