فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 422

• وأَمّا قولُهُمْ: قوارعُ القُرآنِ فإنّهُ يُرادُ بِهِ ما يَقْرَعُ الظَّالمَ بِه، وَيَقْرَعُ العاصيَ أي يَكُفُّهُما، ويرْدَعُهُما، ويكونُ أيضًا يَقْرَعُ الشَّيطانَ، والسَّحَرَةَ أي يَمْنَعَهُمْ، وَيَكُفُّهُمْ ومِنْهُ: {الْقَارِعَةُ} (١) في كتابِ الله جَلَّ وعَزَّ، وكذلك قوارِعُ الدَّهْرِ هي المَصائِبُ التي تَقْرَعُ النَّاسَ أي تُصِيبُهُمْ (٢) .

• وأما قَوْلُهُمْ للعالِمِ: باقِعَةٌ فإنَّ الباقِعَةَ الدَّاهِيَة (٣) كما يُقالُ؛ فَقَرَتْهُم الفاقِرَةُ (٤) .

• وأما قَوْلُهُمْ: دنانيرُ حُرْشٌ، فإنّها الخُشْنُ لِجدَّتِها وكُلُّ شَيءٍ خَشْنٌ فهوَ أَحرَشُ، ومِنْهُ يُقالُ للضَّبِّ: أحْرَشُ لخُشونَةِ جِلْدِهِ (٥) ، ونَحْوُهُ قَوْلُهُمْ: حُلَّةٌ شَوْكاءُ أي خَشْنَةُ الجِدَّةِ (٦) .

• وقولهم: لا نَيَّحَ اللهُ عِظامَهُ أي لا صَلَّبَها، ولا شَدَّدَ منها يُقالُ: عَظْمٌ نَيِّحٌ أي صُلْبٌ، وناحَ العَظْمُ يَنيحُ نَيحًا (٧) .

• وقولُهُمْ: قد تَحَذْلَقَ فلانٌ يُرادُ قد تَدَقَّقَ في الأمْرِ يُقالُ: قد حَذْلَقَ الشَّيْءَ إذا حَدَّدَهُ، وَحَذْلَقَهُ أيضًا إذا قَطَعَهُ (٨) ، وكذلك حَذِقَ الشَّيءَ قَطَعَهُ، ومِنْهُ قد حَذِقَ الغُلامُ إذا خَتَم القرآنَ في التَّعَلُّمِ كأنَّهُ قَطَعَ القُرْآنَ، أو قَطَعَ التَّعَلُّمَ له (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت