١٩٠ - سألني سائِلٌ عَنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وعَزَّ: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} (١) ، ثم قال: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٢) } (٢) قال: فَجَعَلَهُمْ عالِمِيْنَ في الآيَة، وغَيْرَ عالِمِيْنَ في الآيَةِ الأُخْرَى؟ .
• والذي عندي فيه أنه أراد بالعِلْمِ الثاني التَّمْيِيْزَ والاخْتِيَاْرَ لو كانوا يَخْتَارُونَ ويُمَيِّزُونَ. والنّاسُ قد يَعْلَمونَ طَرِيْقَ الحَقِّ والرُشْد، ويَعْدِلُونَ عَنْهُ، فَيُقالُ: الرُّشْدُ والحَقُّ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانوا يَعْلَمونَ، وكذلك لو كانوا يَعْقِلونَ، يُرادُ لو كانوا يَخْتارُونَ ويُمَيِّزُونَ (٣) .
تَمَّ كِتابُ "المَسائِلِ" عَنْ أَبي مُحَمَّدٍ بنِ قُتَيْبَةَ رَحِمَهُ اللهُ
والحَمْدُ للهِ على عَوْنِهِ وتَأْيِيْدِهِ
وصلّى اللهُ على مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ.