٩٥ - سألتَ عن قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (١) وقلتَ: ما مقام الله؟ .
• والمقام هاهنا ليس لله تبارك وتعالى وإنّما هو مَقامُ العبيدِ للحسابِ بينَ يَدَيْهِ وكذلك قولُهُ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} (٢) فأضاف مقامَ العبيد إليه إذ كان بينَ يَدَيهِ ومثلُهُ أو نَحْوُهُ قولُهُ: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ} (٣) . يُريدُ لا عِوَجَ لَهُمْ عَنْهُ، فجعلَ العِوَجَ لَهُ إذْ كانَ العِوَجُ لَهُمْ عنهُ. ونحوُهُ قولُهُ: {قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ} (٤) . يُريدُ الآلهةَ التي جعلتموها لي شركاءَ فَنَسَبَها إِليهِمْ لِمَا ادَّعَوْهُ لها من شِرْكَتِه، ومما يَزيدُ في وُضوحِ هذا قولُهُ: {أَينَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} (٥) .