١٨٤ - سألَني سائِلُ عن قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} (١) , وقولِهِ في موضِعٍ آخَرَ: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} (٢) وقال: القولُ الأَوَّلُ يَدُلُّ على أنّه لا خالقَ غَيْرُهُ، والقولُ الثَّاني يَدُلُّ على خالِقِينَ، هو أحسنُهُمْ خَلْقًا؟ .
• والخَلْقُ يَكونُ بمعانٍ ذَكَرْتُها في كتابي المُشْكِلِ (٣) . منها: الإِنْشاءُ، ومنها: التَّقْديرُ؛ ولذلك قيل لِمُقَدِّرِ الأَديمِ لِيَقْطَعَهُ خالِقُ الأَديمِ (٤) ، ومنه قولُ زُهَيْرٍ (٥) :
ولأَنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ وبَعْـ ... ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي (٦)