١٠٠ - سألتَ عن قولِ اللهِ جَلَّ وعَزَّ: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} (١) . وقولِهِ: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَو نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيرٍ مِنْهَا أَو مِثْلِهَا} (٢) . وقلتَ: هل في القرآن شَيءٌ أحسنُ من شَيءٍ؟ .
• والذي عندي في قولهِ: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} . أن معناه اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم. وقد يأتي أَفْعَلُ في مَعْنى فاعِلٍ وأَشْباهِها، ولا يُرادُ بها أفعلُ من كذا، كقولِهِم: فلانٌ أَوْحَدُ، يُرادُ به واحدُ زَمانِهِ (٣) ، وفلانٌ أَمْيَلُ عن الحقِّ وأَنْكَبُ: يُرادُ بهِ [مائلٌ] (٤) وناكبٌ (٥) ، وفلانٌ أَوْجَلُ أي وَجِلٌ (٦) ، قال الشاعر (٧) :
لَعَمْرُكَ ما أدري وإني لأَوْجَلُ ... على أيِّنا تَعْدُو المنيّةُ أَوَّلُ (٨)