فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 422

١٣٠ - سألتَ عن قولِ ابنِ عُمَرَ "ما بين المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ" (١) ؟ .

• والذي عندي أنَّهُ أراد ما بين المَشْرِقِ والمَغْرِبِ قِبْلَةُ المسافِر، ومن الْتَبَسَتْ عليهِ القِبْلةُ، فلم يَدْرِ كيف يُصَلِّي لأَنّهُ إِذَا فعل ذلك مُولِّيًا وجهَهُ شَطْرَها أي نَحْوَه??، وإن لم يكنْ حِذاءَهَا. فأَمَّا الحاضرُ المقيمُ، ومن اطْمَأَنَّتْ بِهِ الدارُ فعليه أن يَتَوَخَّى الكَعْبَةَ بعينِها، وَيجْعَلَها تُجاهَ وَجْهِه، وكأن ابنَ عُمَرَ قَالَ هذا لأهل المَشْرِق، وأهْلِ العِراق، وأهل الحِجاز، وكُلِّ مَنْ كانَ على هذا السَّمْت، ومَنْ كان وراءَ الكَعْبَة، فأَمَّا من كان يمينًا عنها نَحْوَ اليَمَن، أو شمالًا نَحْوَ الشَّام وسافَرَ إليها فإنَّهُ لا يجوزُ له أن يَجْعَلَ ما بين المَشْرِقِ والمَغْرِبِ له قِبْلةً، لأنَّهُ حينئذٍ يَجْعَلُ القِبْلةَ عن يمينِه، أو على شمالِهِ (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت