فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 422

١١٠ - سألتَ عن قولِ رسولِ اللهِ: "إيّاكم والظَّنَّ فإنّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحديثِ" (١) قلتَ: وقد قال عمر: "احتجزوا عن النَّاسِ بسُوْءِ الظَّنِّ" (٢) ؟ .

• وظَنَنْتَ هذا خلافَ ذلكَ. ولهذا مَوْضِعٌ خلافُ مَوْضِعِ الآخَر، وإنما أرادَ النبيُّ بقولهِ: "الظنُّ أكذبُ الحديثِ" إذا ظَنَنْتُمْ فلا تُحَقِّقُوا كما قال في حديثٍ آخَرَ: "ثَلاثَةٌ لا يَسْلَمُ مِنْهنَّ أَحَدٌ؛ الطِّيَرَةُ والحَسَدُ والظَّنُّ، فإذا تَطَيَّرْتَ فلا تَرْجِعْ، وإذا حَسَدْتَ فلا تَبْغِ، وإذا ظَنَنْتَ فلا تُحَقِّقْ" (٣) .

وأما قولُ عُمَرَ: "احتجزوا من النّاسِ بسُوءِ الظَّنِّ" . فإنّه يُريدُ لا تَنْبَسِطوا إلى كلِّ النّاس، ولا تَأْنَسُوا بهم، ولا تُفْضُوا إِلَيهِمْ بأَسْرارِكُمْ، فإنّ ذلك أَسْلَمُ لَكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت