• وأمَّا قولُ القائلِ لرسولِ اللهِ في الحَزْوَرَةِ: أَغْفَرَتْ بَطْحاؤُها فإنَّهُ يُريدُ جادَها المطرُ حتى صار عليها كالغَفَرِ من النَّباتِ. والغَفَرُ الزِّئْبِرُ (١) على الثوبِ (٢) .
وقولُهُ: ارْقاطَّ عَوْسَجُها (٣) : وأنا أَحْسَبُهُ ارْقاطَّ عَرْفَجُها (٤) . قال أبو عَمْرٍو الشَّيْبانيُّ (٥) : إذا مُطِرَ العَرْفَجُ فلانَ (٦) عُودُهُ قيلَ: قد ثَقَّبَ عودُهُ فإذا اسْوَدَّ شيئًا قيلَ: قد قَمِلَ لأنَّهُ يُشْبِهُ ما يخرجُ به القَمْلُ، فإذا ازداد قليلًا قيل: قد أدبى لأنّهُ يُشَبَّهُ بالدَّبا وحينئذٍ يُؤْكَلُ (٧) إلَّا أنْ يَكونَ العَوْسَجُ أيضًا له على مِثْلِ هذه الحال،