فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 422

في قولِهِ: "من مسَّ فَرْجَهُ فلْيَتَوَضَّأْ" (١) وهذا تَناقُضٌ.

قال: فإنَّ حديثَ طَلْقٍ يَطْعَنُ فيه أصْحابُ الحديث، قُلْتُ من أيِّ وَجْهٍ؟ قالَ: لأنَّ طَلْقًا أعرابيٌّ، قلت: فما بالُ الأَعْرابِ؟ أليس هم النَّقَلَةً لكَثيرٍ من سُنَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلينا؟ أَولَيْسَ منهم الذينَ قال الله عزَّ وجلَّ فيهم: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ} (٢) الآية؟ وبُسْرَةُ أَولَى بأَنْ يُضَعَّفَ الحديث بها؛ لأنَّها امْرأَةٌ، وقد جعلَ الله شهادةَ امرأَتَيْنِ شهادةَ (٣) رَجُلٍ، قال: فإنَّ حديثَ طَلْقٍ قد طُعَنَ فيه، وليسَ بِصحيحٍ، قلتُ: كيف يكونُ غيرَ صحيحٍ، وجِلَّةُ (٤) أصْحابِ النبي (٥) - صلى الله عليه وسلم -، وكبراؤُهُمْ، والتابعونَ عليه (٦) ؟ وحديث بُسْرَةَ ليس عليه إلّا ابنُ عباس، وعدد (٧) يسير. فإنْ كانَ قَوْمٌ قد طَعَنُوا في الحديثِ فقد طَعَنَ آخَرونَ في حديثِ بُسْرَةَ، وَضَعَّفوه باختلافِ الألفاظ فيه (٨) ، فمرّةً مروانُ يقول (٩) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت