فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 463

وقد فَصَّل ابن فارس (395هـ) القولَ في هذه المسألة تفصيلًا جيّدًا؛ فقال: «الطاء واللام والقاف أصْلٌ صحيحٌ مُطَّردٌ واحدٌ، وهو يَدُلّ على التّخليةِ والإرسالِ، ... ، ثم تَرْجِعُ الفروعُ إليه ... والطِّلْقُ: الشيءُ الحلالُ، كأنّه قد خُلِّيَ عنه فلم يُحْظَر ... ، ورجُلٌ طَلْقُ الوَجْهِ وطَليقُهُ، كأنَّه منطلِقٌ، وهو ضدُّ الباسِرِ.» [1] .

غَيْرَ أنَّ ابنَ مالكٍ (672هـ) ذَكَرَ أنَّ (الطَِّلق) - بالفتح والكسر: الوجْهُ المنبسط، واللسانُ الفصيحُ، وبالكسر وَحْدَهُ: الحَلالُ، والخارجُ من الشيء، والمسجونُ بلا قيدٍ ولا وَثاق [2] .

د. الفرق بين: (الفُعالَة) ، و (الفِعَالَة) ، و (الفَعَالَة) :-

قال القرافيّ: «قال بعض اللّغويّينَ: كَثُر الفرقُ بين الفُعالَة والفِعالَة في موارد الاستعمال؛ فالفُعالَة - بالضم - في الفَضَلاتِ والمُطَّرَحَاتِ، نحو: النُّخالَة، والفُضالَة، والزُّبالَة، والكُناسَة؛ وبالفتح من السَّجايا والأخلاقِ، نحو: الشَّجاعَة، والسَّماحَة، والبَرَاعَة، والخَلاعَة؛ وبالكسر في الحِرَف والصِّناعات، نحو: الخِيَاطَة، والتِّجَارَة، والصِّياغة، والفِلاحَة. وهو كثير في الثّلاثةِ غيرُ مُطَّرِد.» [3] .

وحَسَنًا فَعَلَ القرافيّ بقوله إنَّ الأبنيةَ الثّلاثةَ غيرُ مُطَّرِدةٍ في المعاني التي ذَكَرها، على كثرةِ مجيئها فيها؛ فقد جاءتْ في مَعَانٍ أُخَرَ، وشارَكَتْ صيغًا غيرَها في دلالاتها. وفيما يأتي أهمُّ ما وَقَفْتُ عليه من ذلك:-

1.فَعَالَة:-

(1) معجم مقاييس اللُّغة: 3/ 420 - 421. وينظر: إصلاح المنطق: 5 - 6.

(2) ينظر: إكمال الإعلام بتثليث الكلام: 2/ 393.

(3) الذّخيرة (كتاب الحَمَالة) : 9/ 191. وينظر: الذّخيرة: 11/ 254، و: العِقْد المنظوم في الخصوص والعُموم: 1/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت