وسَفاهَةٌ، ومَعَ (فِعَالة) في كثير من الأمثلة؛ إذ لا يَفْرُقُ بينهما إلا حركةُ الفاءِ، نحو: وِلاية ووَلايَة [1] .
2.فِعالَة:-
ترتبط هذه الصّيغةُ بعدّةِ أبوابٍ؛ «فمن باب (فَعَلَ يَفْعُلُ) : خَلَفَ خِلاَفَةً، وسَاسَ سِياسَةً؛ ومن باب (فَعَلَ يَفْعِلُ) : قَصَبَ قِصَابَةً، ووَكَلَ وِكالَةً ... ؛ ومن باب (فَعَلَ يَفْعَلُ) : سَعَى سِعَايَة؛ ومن باب (فَعُلَ يَفْعُلُ) : عَرُفَ عِرَافَةً، وأمُرَ إمارَةً؛ ومن باب (فَعِلَ يَفْعِلُ) : وَلِيَ وِلايَةً.» [2] . وتُسْتَعْمَلُ هذه الصّيغةُ للقيامِ بالشّيءِ وعليه، على حَدِّ تعبير ابن السَّرّاج (316هـ) [3] ، أي للوِلاَية والصِّناعَة على حدّ تعبير ابن سِيْدَه (458هـ) [4] ، وابنِ الحاجِبِ (646هـ) [5] ، والقرافيّ. ويَكْثُرُ مجيءُ أمثلةِ (فِعَالَة) على وزن (فَعَالَة) كما ذكرتُ سابقًا، وكذلك على وَزْنِ (فُعَالَة) ، نحو: خِفارَة وخُفَارَة، ورِغاوَة ورُغاوَة، وبِشَارَة وبُشَارَة [6] .
3.فُعَالَة:-
ذَكَرَ ابنُ السَّرّاج (316هـ) أنَّ هذه الصّيغةَ تُسْتَعْمَل في معنيينِ؛ أحَدُهما: «ما كان جزاءً لما عَملتَ؛ نحو: العُمَالَة، والخُبَاسَة، والظُّلاَمَة. الثّاني: ... ما كان معناهُ الفُضَالَةَ، نحو: القُلاَمَة، والقُوارَة، والقُرَاضَة.» [7] ، والمعنى الثّاني هو الذي يَغلبُ عليها، وهو الذي ذكره القرافيّ باسم الفضلات والمُطَّرَحَات.
(1) ينظر: أبنية المصدر في الشعر الجاهلي: 217 - 218، و: تهذيب إصلاح المنطق: 1/ 311 - 312.
(2) أبنية الصرف في كتاب سيبويه: 149.
(3) ينظر: الأُصول في النحو: 3/ 91.
(4) ينظر: المخصَّص: 14/ 136.
(5) ينظر: شافية ابن الحاجب مع شرحها لركن الدّين الاستراباذيّ: 1/ 293.
(6) ينظر: تهذيب إصلاح المنطق: 1/ 313 - 314.
(7) الأُصول في النحو: 3/ 90.