تحدّثَ القرافيّ عن (الوتر) ، فقال: «هو الفردُ واحدًا أو أكثر. وهو بفتح الواو عند أهل الحجاز، وبكسرها: الرَّجُلُ. ولغةُ أهلِ العاليةِ على العكسِ. وتميمٌ تَكْسِرُ فيهما. وهو بالتاء المثنّاة» [1] .
وقد ذَكَرَ بعض أهل اللُّغة أنَّ الوَتْرَ في العدد يُقابَل بالشَّفْع، كالفردِ والزَّوج، وأنَّ فيه لغةً ثانيةً هي (الوِتْر) - بالكسر -، وكذلك (الوتر) بمعنى الرَّجُل فيه اللُّغتان كلتاهما [2] .
أمَّا ابن السِّكّيت (244هـ) فقد نَقَلَ عن يونُسَ أنَّ أهلَ العاليةِ يقولون: (الوَتر) في العَدَد، و (الوِتر) في الذَّحْل [3] ، أمَّا تميم فتقول: (الوِتْر) في العدد وفي الذَّحْلِ سواء [4] .
ثم تحدّثَ القرافيّ عن (الوَثْر) ؛ فقال: «وأمَّا المثلّثة مع الكسر، فهو: الفِراش الوطيء، ومع الفتح: ماء الفَحل يُجْمَع في رحم الناقة إذا أكثرَ الفحلُ ضِرابَها ولم تَلْقَح.» [5] .
وقد ذَكَرَ نحوَ هذا: ابنُ السِّكِّيت (244هـ) [6] ، وابنُ مالك (672هـ) [7] .
ك. الفرق بين: (وَسَط) ، و (وَسْط) :-
قال القرافيّ: «قال النحاة: (وَسَط) - بالفتح: اسمٌ، و (وَسْط) - بالتّسكين: ظَرْفٌ، مثل (بَيْنَ) - مُسَكَّن الوسط -؛ فيمكن أن يقال: تُخْرَجُ الديونُ مِن وَسْط التركة، ولا يمكنُ ذلك مع التحريك؛ لأنَّك إذا قَسَمْتَ التركة نِصْفَينِ على السويّةِ بحيث لا يَرْجَحُ أحدُهما على الآخَر، يستحيلُ أن يُخْرِجَ من بين هذين شيئًا، وبهذا
(1) الذّخيرة (كتاب الصلاة) : 2/ 392.
(2) ينظر: عمدة الحُفَّاظ في تفسير أشرف الألفاظ: 4/ 2799.
(3) أي: الثأر.
(4) ينظر: إصلاح المنطق: 30. وينظر: إكمال الإعلام بتثليث الكلام: 2/ 747.
(5) الذّخيرة (كتاب الصلاة / في الوتر) : 2/ 392.
(6) ينظر: إصلاح المنطق: 20 - 21.
(7) ينظر: إكمال الإعلام بتثليث الكلام: 2/ 747.