فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 463

هو «عبد العزيز بن عبد السَّلام بن القاسم بن الحسن بن محمّد المُهَذَّب، الشيخ عِزُّ الدّين بن عبد السَّلام أبو محمّد السُّلَميّ الدمشقيّ الشافعيّ» [1] . «ولد سنةَ سبع أو سنةَ ثمان وسبعينَ وخمسمئة» [2] . «ومن تصانيف الشيخ عز الدّين: (القواعد الكبرى) ، وكتاب (مَجاز القران) ، ... ، وله كتاب (شَجَرة المعارف) ، ... و (التّفسير) ، ... و (الفَرق بين الإيمان والإسلام) ... تُوفِّيَ في العاشر من جُمادى الأُولى سنةَ ستينَ وستمئة بالقاهرة» [3] .

لازَمَهُ القرافيّ وأخذَ عنه أكثرَ علومه، وتأثر بعقليّته الكبيرة، وأكثرَ النَّقْلَ عنه والحديثَ في شأنه، وأثنى عليه في أغلب مصنَّفَاتهِ مُظْهِرًا فَضْلَه وغزارةَ علمه. وقد أحصى الدكتور أحمد الختم عبد الله المواضعَ التي وَرَدَ فيها ذَكَرَ العزّ ابن عبد السَّلام في أهمّ كتب القرافيّ، فَظَهَر له أنَّهُ «ذَكَره في كتابه (الاستغناء في أحكام الاستثناء) في خمسةَ عشرَ موضعًا، وفي (الفروق) في أربعةَ عشرَ موضعًا، وفي (شرح تنقيح الفصول) في ستة مواضع، وفي (العقد المنظوم في الخصوص والعموم) في أربعة مواضع» [4] .

وأعظمُ كُتُبِ العزِّ بنِ عبدِ السَّلامِ وأذيَعُها صيتًا، وأكثرُها تأثيرًا في التوجّه التأصيليّ والتقعيديّ للقرافيّ - فيما يبدو لي - هو كتابُه (قواعد الأحكام في إصلاح الأنام) المشهورُ باسم (القواعد الكبرى) ، الذي بَحَث فيه العزُّ مصالحَ الطاعات لِيَسْعى العبادُ إلى تحصيلها أو تكميلها، ومفاسِدَ المخالفات ليَسْعى العباد إلى دَرْئها أو تقليلها. وطريقته في ذلك أنَّهُ يَذْكر القاعدةَ في المصالحِ أو المفاسدِ، ويقرّرها بالشرح، ثم يوضحها بالأمثلة الفقهيّة الكثيرة المتنوّعة، فهو من كتب القواعد الفقهيّة التي تربط الفروع الفقهيّة بالقواعد الفقهيّة والأُصوليّة [5] . ويبدو أثر هذا الكتاب واضحًا في تراث القرافيّ عمومًا، وفي كتاب (الفروق) خصوصًا؛ فقد تجلّى أثره فيه في

(1) البداية والنّهاية: 13/ 248.

(2) طبقات الشافعيّة الكبرى: 8/ 209.

(3) طبقات الشافعيّة الكبرى: 8/ 247 - 248.

(4) القسم الدّراسي من تحقيق كتاب العقد المنظوم في الخصوص والعموم: 1/ 40.

(5) ينظر: العزّ بن عبد السَّلام حياته وآثاره ومنهجه في التّفسير: 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت