فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 89

فقال: (( فإذا أخذنا الكتاب المتشابه"أي آيات المصحف ما عدا الأحكام وتفصيل الكتاب"نرى أنها تتألف من كتابين رئيسيين وردا في قوله تعالى {ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم} [الحجر 87] :

-الكتاب الأول: سبعًا من المثاني.

-الكتاب الثاني: القرآن العظيم.

وميزة هذه الآيات أنها إخبارية ولا يوجد فيها أوامر ونواهٍ، ولكن كلها آيات خبرية"أنباء". فمثلًا بعد سرد جزء من قصة نوح في سورة هود قال تعالى {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين} [هود 49] لاحظ قوله"أنباء"وقوله"غيب". ولاحظ حين سرد قصة آدم قوله تعالى {قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون} [ص67 - 68] وقوله {ولتعلمن نبأه بعد حين} [ص 88] )) [1] .

وقد تقدم بيان بطلان تفسيره للمتشابه بأنه آيات العقيدة، ويضاف هنا مغالطته بالاستشهاد بآية سورة [ص 67 - 68] فإنها وردت قبل ذكر قصة آدم.

كما يستشهد الدكتور على المغايرة بين الكتاب والقرآن بمجيء العطف بينهما، كما في قوله تعالى: چ ? ? ? پ پ پ چ [الحجر: 1]

فيقول: (( نلاحظ كيف عطف القرآن على الكتاب، وفي اللسان العربي لا تعطف إلا المتغايرات، أو الخاص على العام. فهنا لدينا احتمالان:

أأن القرآن شيء والكتاب شيء آخر، وعطفهما للتغاير كأن نقول جاء أحمد وسعيد. حيث أن سعيدًا شخص وأحمد شخص آخر. وعطفهما للتغاير. فإذا كان القرآن شيئًا والكتاب شيئًا آخر فتجانسهما أنهما من عند الله. ولكن لماذا عطف القرآن على الكتاب في أول سورة الحجر؟ السبب في ذلك هو الآية 87 في هذه السور حيث ذكر فيها السبع المثاني في قوله {ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم} فها هنا واضح تمامًا أن القرآن شيء والسبع من المثاني شيء آخر، وهي ليست من القرآن ولكنها من الكتاب.

ب أن يكون القرآن جزءًا من الكتاب، وعطفهما من باب عطف الخاص على العام. وفي هذه الحالة يكفي عطف الخاص على العام للتأكيد وللفت انتباه السامع إلى أهمية

(1) من مبحث:"الكتاب والقرآن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت