فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 89

الكتاب. فالآية الرابعة جاءت بعد ذكر القرآن في الثالثة، وبعد ذكر الكتاب في الثانية، وحكمت الآية الرابعة على ما سبق ذكره بأنه في أم الكتاب علي حكيم! فما سبق ذكره - من القرآن والكتاب- متضَمن في أم الكتاب، وحكمه فيها أنه عليّ شرفه حكيم أمره! فلا يمكن أبدًا أن تكون"أم الكتاب"هنا هي الآيات المحكمات من الكتاب، بل هي شيء يشمل الكتاب.

يناسب هنا أن أنقل عن"مقاييس اللغة"لابن فارس - لأن الدكتور يستمد منهجه من هذا المرجع [1] - قال ابن فارس:"وأمُّ الكتاب: ما في اللّوح المحفوظ" [2] .

ثالثًا: بطلان تسوية الدكتور بين"أم الكتاب"في سورة آل عمران، وفي سورة الرعد، فأم الكتاب في سورة آل عمران: وصف للآيات المحكمات، أما أم الكتاب في سورة الرعد فهي شيء عند الله، وصفه الله بأنه أم الكتاب.

فلا يستقيم أن يقال: يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده الآيات المحكمات. مع أن الدكتور قال: هو ممكن، ثم عكس الآية فجعل المحو والإثبات في الآيات المحكمات!

لكن في آية الزخرف لا يمكن للدكتور أبدًا أن يقول إن:"أم الكتاب"هي الآيات المحكمات! فكيف يكون"الكتاب المبين"و"القرآن العربي"في الآيات المحكمات؟! كيف يكون"الكلّي"والكامل جزئًًا من أحد أجزائه؟!.

ولقد حاول الدكتور أن يتحذلق في الكلام عن هذه الآيات في فاتحة سورة الزخرف، لكنه لم يملك إلا أن يقول: (( القرآن في أم الكتاب عند الله علي حكيم ) ) [3] دون أن يورد أي تعليق - راجيًا أن يغفل عنها القارئ- وهذا يبين سقوط حجته وعدم وجود أي جواب عنده على هذا الملحظ الذي يهدم تقسيماته وينقض أوهامه.

(1) كما تقدم في التمهيد الثاني.

(2) "مقاييس اللغة" (1/ 51) نشر: اتحاد الكتاب العرب. الطبعة: 1423 هـ = 2002م. (ضمن المكتبة الشاملة) .

(3) من مبحث:"أمثلة على آيات الذكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت