فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 89

أمرنا الله بالصلاة ونقول: أمرنا الله بالصوم، ونقول: أمرنا الله تعالى بصلاة الجمعة في الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة .. } [الجمعة 9] . ولا نقول: قال الله {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة ... } فإذا قلنا: قال الله صلوا، وكان هناك أناس لا يصلون، فهذا يعني أن قوله غير نافذ وهذا يناقض قانون {قوله الحق} هذا إذا أردنا أن نتقيد بالمصطلح القرآني البحت. أما قولنا عن كل آية وردت في الكتاب: (قال تعالى) فهذا مصطلح مجازي بحت يقصد به الصياغة اللغوية للكتاب كله الذي أنزل من عند الله وهو من صياغة رب العالمين )) [1] .

ويلزم الدكتور في اختياره لتعبير (أمر الله) نفس ما فر منه في (قال الله) فإن الله أخبر عن أمره أنه نافذ مفعول! چ ? ں ... ں ?چ [النساء: 47] لكن (أمر الله) يأتي على نوعين: منه ما هو أمر شرعي، يأمر الله به عباده، ويحبه، ولا يلزم أن يقع منهم. والنوع الثاني: أمر كوني لازم الوقوع، وإن لم يكن موافقًا لأمر الله الشرعي، فمثال أمره الشرعي: چ ڑ ک ک ک ... ک چ [يوسف: 40] ، ومثال أمره الكوني: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [هود: 43] فأمر الله هنا بإغراق قوم نوح ليس أمرًا شرعيًا أمر به عباده، وإنما هو أمر كوني.

وهذه الجزئية مما غاب عن الدكتور، فأدت به إلى كثير من الخلط.

ومن خطأ الدكتور في باب القدر، ما بينه بقوله: (( لقد ظن الكثير أن عمر الإنسان ورزقه وعمله مكتوب عليه سلفا، والمكتوب جاءت بمعنى المقدر عليه سلفا، وبذلك يصبح الإنسان فاقد الإرادة ولا خيار له في أعماله وأرزاقه ويصبح الطب والعلاج والعمليات الجراحية بدون معنى وكذلك يصبح دعاء الإنسان لله تعالى ضربا من ضروب العبث واللهو ) ) [2] .

(1) من مبحث:"محتويات القرآن".

(2) من تمهيد مبحث:"الأقدار والأرزاق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت