فهرس الكتاب
الإطلاق- بغض النظر أكان الموت سريعا جدا أو بطيئا، لأننا نعني لحظة الموت، يرى الإنسان مجموعة من الصور يشعر فيها بالراحة أو بالعذاب. هذه الصور تبقى ثابتة إلى يوم يبعثون، والجسد ليس له علاقة بذلك دفن أم حرق. هذا ما نسميه حياة البرزخ. هذه الحياة صور ثابتة وشعور ثابت وهي حالة غير عضوية ما عدا"النبيين والشهداء")) [1] .
فبخصوص الأنبياء، فقد زعم الدكتور أنهم لا يبعثون؛ لأنهم أحياء بعد موتهم: (( وقد أكد أنه لا بعث للنبيين والشهداء لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون في قوله: {وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون} . [الزمر 69] . لاحظ قوله: {وجيء بالنبيين والشهداء} . قال هذا لأنهم أصلا موجودون"عند ربهم". ) ) [2] .
وبخصوص الشهداء، قال: (( والناس الوحيدون المستثنون من هذه الحياة [البرزخية] هم الأنبياء والشهداء. فهذه الحياة بالنسبة لهم ملغاة حيث تستمر مباشرة حين موتهم ووفاتهم حياتهم المادية الجسدية والنفسية، عند الله سبحانه وتعالى وليس في الجنة.
وقد يقول البعض إن جثث الشهداء تبقى في الأرض أو تحرق. هذا صحيح ولكن جسد الإنسان المادي عبارة عن مجموعة من الكميات والنسب المادية المؤلفة من عناصر، ولكل إنسان وصفة خاصة به من المواد ونسبها وهندستها، هذه الوصفة موجودة عند الله سبحانه وتعالى ويعاد تركيبها )) [3] .
ينكر د. محمد شحرور أن الجنة والنار خلقتا أو أنهما موجودتان الآن: (( هناك قول شائع جدًا، وبنفس الوقت خاطئ جدًا بأن الجنة والنار، أي جنة المتقين ونار الكافرين موجودتان الآن وأنهما تنتظران يوم البعث. وهذا غير صحيح طبقًا للنص القرآني حيث أن الجنة والنار ستشكلان على أنقاض هذا الكون بعد النفخة الأولى. وحتى يحين وقت النفخة الثانية الذي سيحصل فيها البعث، تكون الجنة والنار جاهزتين ) ) [4] .
ويفصل القول في ذلك، فيقول: (( قد يسأل سائل: لقد أوردت في بحث الجدل أن الجنة والنار لم توجدا بعد وإنما ستوجدان على أنقاض هذا الكون بعد هلاكه، فكيف قال عن النفس المطمئنة {وادخلي جنتي} . والجنة لم توجد بعد؟
(1) من مبحث:"الوحي".
(2) من مبحث:"الوحي".
(3) من مبحث:"الوحي".
(4) من مبحث:"أقوال في الصور والحساب والجنة والنار".