فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 89

ومن ضمنه الفكر الإسلامي:

(( عدم وجود نظرية إسلامية في المعرفة الإنسانية، مصاغة صياغة حديثة معاصرة، ومستنبطة حصرًا، من القرآن الكريم، لتعطينا ما يسمى(إسلامية المعرفة) بحيث تعطي هذه النظرية منهجًا في التفكير العلمي لكل مسلم، وتمنحه ثقة بالنفس وجرأة على التعامل والتفاعل مع أي نتاج فكري أنتجه الإنسان، بغض النظر عن عقيدته.

إن غياب هذه النظرية، المصاغة صياغة معاصرة، أدى بالمسلمين إلى التفكك الفكري، والتعصب المذهبي، واللجوء إلى مواقف فكرية أو سياسية تراثية، مضى عليها مئات السنين، تقوم على كيل الاتهامات بالكفر والإلحاد والزندقة والهرطقة والمعتزلية والجبرية والقدرية لهؤلاء وهؤلاء، كل هذا بهدف الخروج من مأزق فكري، يقع فيه المسلم في مواجهة الفكر المعاصر، علمًا بأنه ليس كل فكر أنتجه الإنسان هو عدو للإسلام بالضرورة.

ولكن غياب المنهج المعرفية، الذي يمكن أن يواجه كل غث، ويحتوي على كل ثمين، هو الذي يؤدي بالضرورة إلى مواقف التشنج والسذاجة وضيق الأفق. لذا فإننا في كتابنا هذا أفردنا بحثًا خاصًا لمشكلة المعرفة الإنسانية"جدل الإنسان"، لأن مشكلة الفلسفة الكبرى هي تحديد العلاقة بين الوجود في الأعيان، وصور الموجودات في الأذهان. ولدى الخوض في هذه المشكلة وجب علينا بالضرورة أن نقف على الأرضية العلمية للقرن العشرين، لذا فإنه ليس من العبث تسمية الفلسفة بأم العلوم قاطبة )) .

موقفه من السلفية:

تحدث د. محمد شحرور عن السلفية، فقال: (( دعوة إلى اتباع خطى السلف بغض النظر عن مفهوم الزمان والمكان، أي أن هناك فترة تاريخية مزدهرة مرت على العرب استطاعوا فيها حل مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، واستطاعوا أن يبنوا دولة قوية منيعة، استطاعت تحقيق العدالة بمفهومها النسبي التاريخي، وبالتالي فإن هؤلاء السلف هم النموذج، ويجب علينا أن نتبع خطاهم ونقلدهم ولا نخرج عن نمطهم. فالسلفي هو إنسان مقلد، إضافةً إلى أنه قد أهمل الزمان والمكان واغتال التاريخ وأسقط العقل.

ويعيش السلفي في القرن العشرين مقلدًا القرن السابع، والتقليد مستحيل لأن ظروف القرن السابع تختلف عن ظروف القرن العشرين، فمهما حاولنا الرجوع إلى القرن السابع لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت