صَـٰدِقِينَ ﴿١٧﴾ ⁽١⁾ ، يريد بمصدق لنا ⁽٢⁾ .
وأما حده في الشرع فهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة ⁽٣⁾ ، فالباطنة أعمال القلب وهو تصديق القلب ⁽٤⁾ ، والظاهرة هي أفعال البدن الواجبات و ⁽٥⁾ المندوبات ، وقد نص أحمد ⁽٦⁾ على هذا في مواضع:
فقال في رواية أبي الحارث ⁽٧⁾: « السنة أن تقول الإيمان
_____________
(١) آية ١٧ سورة يوسف .
(٢) الإبانة الصغير ص ١٨٢ .
(٣) بهذا عرف السلف رحمهم الله الإيمان ، وقد نقل الإجماع عنهم على هذا ابن عبد البر حيث قال: أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل ولا عمل إلا بنية ، والإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، والطاعات كلها عندهم إيمان إلا ما ذكر عن أبي حنيفة وأصحابه فإنهم ذهبوا إلى أن الطاعات لا تسمى إيماناً . التمهيد ٢٣٨/٩ .
(٤) ويدخل في أعمال القلب المحبة والخوف والرجاء والتوكل والحب في الله والبغض في الله والحياء وإنكار المنكر بالقلب وهو أضعف الإيمان .
(٥) في الأصل ( في المندوبات ) ولعله خطأ من الناسخ .
(٦) هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني إمام أهل السنة والجماعة ، نصر الله به الدين وحفظ الله به العقيدة السلفية فأصبحت تنسب إليه لصبره عليها ومدافعته عنها . ومناقبه تكتب فيها الكتب وتؤلف فيها التصانيف ، توفي رحمة الله عليه سنة ٢٤١ هـ . أنظر ترجمته / ط الحنابلة ٤/١ - ٢٠ ، ت بغداد ٤١٢/٤ - ٤٢٣ ، والبداية والنهاية ٣٦٨/١٠ - ٣٨٩ .
(٧) هو أحمد بن محمد أبو الحارث الصائغ ، قال عنه أبو بكر الخلال: كان أبو =