الصفحة 158 من 461

وعقداً وعملاً» . قال: « وقد سمى الله الصلاة إيماناً ، فقال ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ ⁽١⁾ يعني صلاتكم إلى بيت المقدس » ⁽٢⁾ .

وقالت الأشعرية ⁽٣⁾: « الإيمان هو التصديق في اللغة والشريعة جميعاً وان الأفعال والأعمال من شرائع الإيمان لا من

_____________

(١) آية ١٤٣ سورة البقرة .

(٢) تفسير غريب القرآن ص ٩ .

(٣) الأشعرية هم المنتسبون إلى أبي الحسن الأشعري الذي كان معتزلياً ثم رجع عن الإعتزال وألف الكتب في الرد على الإعتزال وأخذ بقول ابن كلاب في العقيدة وألف فيها ثم رجع بعد ذلك إلى عقيدة السلف وأصحاب الأثر حيث ذكر أنه يقول بقولهم في كتابه مقالات الإسلاميين ثم في كتابه الأخير الإبانة عن أصول أهل السنة والديانة حيث شرح فيه عقيدة الإمام أحمد . والأشعرية هم الذين أخذوا عنه في طوره الثاني وهي عقيدة ابن كلاب ، وهم يثبتون لله ست صفات وهي العلم والحياة والقدرة والإرادة والسمع والبصر ، أما الكلام فيثبتون أنه كلام نفسي وليس هذا بإثبات . ويؤولون باقي الصفات كالعلو والإستواء والوجه والقدم والرضى والمحبة وغير ذلك . وهم من المرجئة في الإيمان لأنهم أخروا العمل عن الإيمان فقالوا: هو التصديق فقط . أنظر: الملل والنحل على هامش الفصل ١١٩/١ - ١٣٧ ، أصول الدين للبغدادي ص ٩٠ - ٩٣ ، وص ٣٠٩ - ٣١٠ ، الفرق بين الفرق ص ٣٣٤ ، رسالة في الذب عن أبي الحسن الأشعري مطبوعة مع الأربعين في دلائل التوحيد ص ١٠٧ - ١٣٢ ، أبو الحسن الأشعري وعقيدته ص ٨ - ١٦ ، مقالات الإسلاميين ٢٩٠/١ - ٢٩٧ تحقيق هلموت ريتر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت