وقال منهم أبو هاشم والجبائي: « إن ذلك مختص بالواجبات دون التطوع » ⁽١⁾ .
وقال ابن قتيبة في غريب القرآن: « من صفاته المؤمن إلى أن قال: وأما إيمان العبد بالله فتصديقه به قولاً
_____________
= القدماء لأن الصفة غير الموصوف عندهم .
ثانياً: العدل . وحقيقته عندهم نفى قدر الله عز وجل ومشيئته النافذة على خلقه ، وأن العباد خالقون لأفعالهم ، فسموا بذلك مجوس هذه الأمة لجعلهم مع الله خالقاً ، وسموا القدرية لنفيهم القدر .
ثالثاً: إنفاذ الوعيد ، وهو عندهم أن مرتكب الكبيرة إذا لم يتب فهو من الخالدين في النار .
رابعاً: المنزلة بين المنزلتين ، وهي قولهم أن الفاسق في الدنيا لا يسمى مؤمناً ولا كافراً .
خامساً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو عندهم جواز الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف .
وعلى هذه الأصول الخمسة يقوم مذهب الإعتزال ، وهم ينقسمون إلى إحدى وعشرين فرقة ذكرها أصحاب كتب المقالات والفرق . أنظر في هذا: شرح الأصول الخمسة ص ١٢٤ وما بعدها ، وص ٢٠٠ وما بعدها ، الملل والنحل ٥٢/١ - ٥٣ ، كتاب المعتزلة ص ٢٩١ ، فتح الباري ٢٩٠/١٣ ، الفرق بين الفرق ص ١١٧ .
(١) أنظر شرح الأصول الخمسة ص ٧٠٧ ، وأشار إلى أن الراجح عندهم هو القول الأول .