الصفحة 284 من 461

أمر به أو فعل ما نهى عنه وهذا معدوم في النوافل⁽١⁾ .

فأما إطلاق إسم الإيمان فهو في مقابلة ما مدح له وحصل له الثواب بفعله ، وهذا موجود في النوافل .

_____________

(١) حسب الظاهر من هذه الجملة أن القاضي يرد على الإحتجاج السابق بأن الذم في الشريعة يقع على من ترك مأموراً به أو فعل منهياً عنه ، وهذا معدوم في النوافل . ومفهوم هذا أن النوافل ليست مأموراً بها على هذا القول . وهذا خلاف قوله في العدة فإنه ذكر أن المندوب مأمور به ، ورد على من قال ليس مأموراً به كالكرخي والرازي والجصاص . أنظر العدة في أصول الفقه ١٥٨/١ ، ٢٤٨ وما بعدها . وقد ذكر ذلك ابن قدامة وبين أن الأمر إذا اقترن به أشعار بعدم العقاب على الترك فهو ندب . أنظر روضة الناظر ص ١٦ . أو لعل في الكلام سقطاً من الناسخ لأن سياقه في نظري غير مستقيم ، ويمكن أن يقال في هذه الجملة هكذا ( إنه إنما لم يستحق الذم لأنه في مقابلة ترك ما أمر به أو فعل ما نهى عنه مما يستحق الذم عليه وهذا معدوم في النوافل ) ، فيكون معنى الكلام بهذا ظاهراً وهو أن الواجبات أمر بها أمراً يستحق الذم على تركها والمنهيات نهى عنها نهيا يستحق الذم على فعلها ، وهذا معدوم في النوافل لأنها أمر بها أمر لا يستحق الذم على تركها . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت