فهرس الكتاب
واحتج بأن هذا يؤدي إلى أن الإيمان لا نهاية له ، وقد قال تعالى ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ . والجواب عنه ما قد تقدم⁽١⁾ .
واحتج بأن مباحات الشرع ليست بإيمان كذلك⁽٢⁾ في النوافل مثله . والجواب أن المباحات لا يمدح على فعلها ولا يثاب عليها ولأنهم لا يطلقون على من ذبح شاته ولبس ثوبه الرفيع انه من الإيمان وليس كذلك النوافل لأنه يمدح على فعلها ويثاب عليه ويطلق عليها في الجملة أنها من الدين والإيمان ، وقد بينا ذلك فيما تتضمنه الفرائض من أفعال النوافل⁽٣⁾ .
واحتج بأنها لو كانت من الإيمان لاستحق الذم على تركها كما كان ذلك في الواجبات والمنهيات⁽٤⁾ .
والجواب: أنه إنما لم يستحق الذم لأنه في مقابلة ترك ما
_____________
= والإمام أحمد هنا احتج عليهم بما يقرون به وهو أن الجهل بعدد الرسل والكتب لا يمنع الإيمان بهم في الجملة ، كذلك الجهل بزيادة الإيمان لا يمنع الإيمان بوقوعه وحدوثه .
(١) تقدم الجواب عن هذا ، أنظر: ص ٢٥٠ .
(٢) هكذا في المخطوطة ولعل هنا كلمة ساقطة وهي ( القول ) .
(٣) أنظر ذلك فيما تقدم ص ٢٨١ .
(٤) هكذا في الأصل ولعل سقطاً هنا وهو ( أو فعل ) فتكون الجملة ( أو فعل المنهيات ) .