فهرس الكتاب
والجواب: أن ترك النوافل التي ليست براتبة مع الفرائض لا يوجب نقصان إيمانه ولا نصفه بنقصان الإيمان لأن النقصان يفيد الذم وليس لذلك مدخل في الذم⁽١⁾ ، وإذا كان كذلك لم يصح ما قالوه من أنه يفضي إلى نفي كمال الإسم في حق الجماعة لأنه إنما ينتفي بما يفيد الذم وذلك يحصل في أشياء محصورة الواجبات والمسنونات الراتبة إذا داوم على تركها⁽٢⁾ وفعل المنهيات صغيرها وكبيرها ، وقد ذكر أحمد رحمة الله عليه معنى هذا السؤال في كتابه إلى أبي عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني⁽٣⁾ وأجاب عنه فقال: إن زعموا أنهم لا يقبلون زيادة الإيمان من أجل أنهم لا يدرون ما زيادته⁽٤⁾ وأنها غير محدودة فما يقولون في أنبياء الله وكتبه ورسله أليس يقرون بها في الجملة ويزعمون أنها من الإيمان / فهل يحدونها أو يعرفون عددهم وإنما صاروا في ذلك إلى الإقرار في الجملة⁽٥⁾ .
_____________
(١) تقدم الكلام على ذلك وأنظر التعليق ١ ص ٢٧١ .
(٢) تقدم بيان ذلك أنظر التعليق على ص ٢٧١ .
(٣) تقدمت ترجمته كما تقدم ذكر بعض من هذا الكتاب ، أنظر ص ١٥٤ .
(٤) في المخطوطة ( إنهم يدرون ما زادته ) وهو خطأ والصواب ما أثبت نقلاً عن كتاب الإيمان للإمام أحمد .
(٥) أنظر كتاب الإيمان للإمام أحمد ورقة ١٠٦ / أ ، الفتاوي ٤٠٩/٧ . ولو أتم القاضي الرد لكان أفضل وتمامه بعد قوله ( في الجملة ثم يكفوا عن عددهم فكذلك زيادة الإيمان ) .