فهرس الكتاب
صلاته ما يكون نفلاً⁽١⁾ منه وكذلك في حجةٍ⁽٢⁾ ، يبين صحة ذلك أنه قد يدخل في صلاته ما ليس بنفل مثل العمل القليل⁽٣⁾ أو السهو ولا يوصف ذلك بأنه إيمان لأنه ليس بفرض ولا نفل .
واحتج المخالف بأن النوافل لا غاية لها فلو كانت من الإيمان لم يوصف كل واحد بأنه كامل الإيمان حتى الأنبياء صلوات الله عليهم ولوجب وصف الكل بأنهم ناقصوا الإيمان وهذا مستنكر عند المسلمين⁽٤⁾ .
_____________
(١) مثل دعاء الإستفتاح ورفع اليدين مع التكبير في تكبيرة الإحرام وفي الركوع والرفع منه وكذلك الزيادة على ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود وغير ذلك .
(٢) مثل الإضطباع أثناء الطواف والرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من الطواف والهرولة عند نزول الوادي في السعي وغير ذلك .
(٣) وذلك مثل الحركة القليلة التي لا تبطل الصلاة وليست منها .
(٤) ذكر الحليمي مثل هذا الإحتجاج نقلاً عن مسألة لأحد الناس يدلل فيها على أن الإيمان هو التصديق فقط فمن احتجاجاته قوله: أن القول بزيادة الإيمان لا معنى له لأنه لا أحد يبلغ في فعل العبادات والطاعات نهايته فهو أبداً في جمع الإيمان وتحصيله غير مستكمل له ولا بالغ غايته . المنهاج في شعب الإيمان ١٠١/١ . وأجاب الحليمي عن هذا بقوله: أن الزيادة تثبت في فعل المؤمن على معنى أنه إذا عمل طاعة ثم عمل أخرى كانت الثانية له زيادة فهي زيادة على ما مضى لا أنها زيادة على كل ما يمكن أن يتقرب به إلى الله تعالى لأن ما في قدر العباد من ذلك إنما ينقضى بإنقضائهم . المنهاج في شعب الإيمان ١٠٣/١ .