الْإِيمَنَ ﴾ ⁽١⁾ ولم يقل كتبه على ألسنتهم أو غيرها من جوارحهم ولأن المنافقين كفار بإجماع وان كانوا قد أظهروا الشهادتين ولهذا قال تعالى ﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا ﴾ ⁽٢⁾ وقال تعالى ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴾ ⁽٣⁾ والله سبحانه لا يكذب المؤمنين وإنما يكذب الكافرين ، ومعلوم أنه وجد منهم إظهار الشهادتين⁽٤⁾ .
_____________
= والإستدلال بالآية هنا ظاهر من ناحية أن الشهادتين لو كانت تكفي لما عنفهم الله عز وجل ونفى عنهم الإيمان وأثبت لهم الإسلام . وقد تقدم ص ١٨٠ بيان هؤلاء الأعراب والخلاف فيهم فليراجع .
(١) آية ٢٢ سورة المجادلة .
(٢) آية ٨٤ سورة التوبة .
(٣) آية ١ سورة المنافقون .
(٤) الإحتجاج على الكرامية بأن المنافقين ليسوا مؤمنين مع وجود الشهادتين منهم إحتجاج ظاهر واضح وقد رد عليهم بهذا كل من ذكر قولهم في الإيمان ممن يخالفهم . أنظر: الفتاوي ١٤١/٧ ، الفصل ٢٠٨/٣ ، وأنظر أيضاً أصول الدين للبغدادي ص ٢٥٠ ، والمواقف ص ٣٨٦ ، غاية المرام في علم الكلام ص ٣١٠ . والكرامية بقولهم أن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط أدخلوا المنافقين في عداد المؤمنين في الدنيا إلا أنهم قالوا أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ذكر ذلك عنهم من نقل قولهم من أرباب نقل المقالات كالشهرستاني والبغدادي في أصول الدين ودل هذا على خطأ ابن حزم عليهم حينما قال: « وذهب قوم إلى أن الإيمان هو إقرار باللسان بالله تعالى وإن اعتقد الكفر بقلبه فإذا فعل ذلك فهو مؤمن من أهل الجنة وهذا قول محمد بن =