فان قيل: لما جاز تسمية هذا الإقرار الظاهر إيماناً بالله ورسوله دل على صحته⁽١⁾ .
قيل: معنى هذه التسمية أنه دلالة على الإيمان وإمارة عليه فسمي باسم ما يدل ( عليه ) ⁽٢⁾ كما يقال في الكلام المسموع قد سمع من زيد علم كثير أو جهل عظيم وإنما يعنون أنه ظهر منه الشيء باسم ما دل عليه وتعلق به . وقد يجوز أن تسمى الشهادة إيماناً على معنى أنها يحقن بها دم المقر وتجري عليه وله أحكام من حصل الإيمان في قلبه فسمي إيماناً على هذا الوجه .
_____________
= كرام السجستاني وأصحابه » .
أنظر: الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل ١٥٤/١ ، أصول الدين
ص ٢٥٠ ، الفصل في الملل والأهواء والنحل ١٨٨/٣ ، وأنظر الفتاوى
لشيخ الإسلام ١٤٠/٧ - ١٤١ ، ٢١٦ .
(١) المراد بهذا الإستدلال هو أن الشهادتين أو الإقرار باللسان يسمى إيماناً كما هو ظاهر في حديث الجارية التي قال لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أين الله ؟ » قالت: في السماء ، قال: « أعتقها فإنها مؤمنة » وقد ذكر هذا الإستدلال عنهم ابن حزم في الفصل ٢٠٦/٣ وأنظر لوامع الأنوار البهية ٤٢١/١ .
(٢) في المخطوط بعد قوله ( ما يدل ) قال ( على العلم والجهل ) ثم شطب عليها بخط وأصبحت العبارة ( ما يدل كما يقال ) فصار الكلام ناقصاً فأضفت كلمة ( عليه ) لأنه لا يستقيم الكلام بدونها .