أما الإيمان بالله⁽١⁾ فهو العلم بالله تعالى⁽٢⁾ ووحدانيته في ذاته وصفاته وأفعاله وأنه لا شريك له ولا مثل له في سلطانه وملكه / وربوبيته وما هو عليه من صفاته اللازمة له⁽٣⁾ والجائزة عليه⁽٤⁾ والمستحيلة عليه⁽٥⁾ بالقلب⁽٦⁾ .
وأما الإيمان بملائكته فهو العلم بأنهم خلق الله عزّ وجلّ وعباده الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وليسوا ببنات الله عزّ وجلّ كما قالت الكفرة ، قال تعالى ﴿ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ ﴾⁽٧⁾ ، وقال تعالى ﴿ وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا ﴾⁽٨⁾ الآية .
_____________
= انتقل من سطر إلى سطر بمناسبة تجانس الكلام فأسقط صدر الآية .
(١) في الأصل ( الإيمان به ) ولا يستقيم الكلام إلا بما اثبت فلعلها ساقطة من الناسخ .
(٢) أي العلم والتصديق بوجوده عز وجل .
(٣) وذلك مثل الحياة والسمع والبصر والقدرة والكلام والعلم والإرادة والوجه واليد وغير ذلك .
(٤) ذكر القاضي في مختصر المعتمد الصفات التي يجوز أن يوصف الله بها أنه على العرش وأنه يرى في الآخرة . أنظر مختصر المعتمد في أصول الدين ص ٥٦ - ٨٢ .
(٥) من المستحيل عليه سبحانه ما نفاه عن نفسه من العجز والظلم والنوم والسنة والفناء وكل صفة تنافي صفات الكمال .
(٦) أي محل هذا التصديق وهذا الإيمان هو القلب .
(٧) آية ٥٧ سورة النحل .
(٨) آية ١٩ سورة الزخرف .