الصفحة 291 من 461

وأما الإيمان بكتبه المنزلة على أنبيائه ورسله هو العلم والإقرار والتصديق بأنها أجمع حق وأنها منزلة من عند الله عزّ وجلّ ⁽١⁾ .

وأما الإيمان بالرسل فهو ( العلم والإقرار والتصديق لهم بأنهم رسل الله وأنهم جاؤوا من عند الله بحق ⁽٢⁾ .

وأما الإيمان باليوم الآخر والبعث بعد الموت فهو العلم والإقرار بأنه حق وأنه كائن لا محالة .

وأما أفعال الجوارح فهي على ضروب:

منها مفروض ومنها واجب ⁽٣⁾ ومنها مسنون ومنها مندوب ، فالفرض ما ثبت من طريق مقطوع عليه كنص كتاب أو سنة متواترة أو إجماع ولا يسقط بالسهو وذلك كالصلوات الخمس وصيام رمضان والزكاة والحج .

والواجب ما لزمه فعله لا من طريق مقطوع كأخبار الآحاد ⁽٤⁾ والقياس ويؤثر السهو في إسقاطه وذلك مثل

_____________

(١) تقدم بيان الإيمان بالكتب والتعليق عليه ص ١٩١ .

(٢) تقدم بيان الإيمان بالرسل ص ١٩١ .

(٣) القاضي فرق بين الفرض والواجب وكذلك قال في العدة ٣٧٩/٢ . وذكر عنه في المسودة ص ٥١ عدم التفريق بينهما والمسألة خلافية ومكانها كتب الأصول فلتنظر .

(٤) الأخبار عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تنقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد . فالمتواتر هو خبر عدد يمتنع معه لكثرته التواطؤ على الكذب . أما الآحاد فهو ما رواه الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت