وأما الإيمان بكتبه المنزلة على أنبيائه ورسله هو العلم والإقرار والتصديق بأنها أجمع حق وأنها منزلة من عند الله عزّ وجلّ ⁽١⁾ .
وأما الإيمان بالرسل فهو ( العلم والإقرار والتصديق لهم بأنهم رسل الله وأنهم جاؤوا من عند الله بحق ⁽٢⁾ .
وأما الإيمان باليوم الآخر والبعث بعد الموت فهو العلم والإقرار بأنه حق وأنه كائن لا محالة .
وأما أفعال الجوارح فهي على ضروب:
منها مفروض ومنها واجب ⁽٣⁾ ومنها مسنون ومنها مندوب ، فالفرض ما ثبت من طريق مقطوع عليه كنص كتاب أو سنة متواترة أو إجماع ولا يسقط بالسهو وذلك كالصلوات الخمس وصيام رمضان والزكاة والحج .
والواجب ما لزمه فعله لا من طريق مقطوع كأخبار الآحاد ⁽٤⁾ والقياس ويؤثر السهو في إسقاطه وذلك مثل
_____________
(١) تقدم بيان الإيمان بالكتب والتعليق عليه ص ١٩١ .
(٢) تقدم بيان الإيمان بالرسل ص ١٩١ .
(٣) القاضي فرق بين الفرض والواجب وكذلك قال في العدة ٣٧٩/٢ . وذكر عنه في المسودة ص ٥١ عدم التفريق بينهما والمسألة خلافية ومكانها كتب الأصول فلتنظر .
(٤) الأخبار عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تنقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد . فالمتواتر هو خبر عدد يمتنع معه لكثرته التواطؤ على الكذب . أما الآحاد فهو ما رواه الواحد