وقال في رواية إسحاق بن منصور: « يعجبني أن يستثنى في الإيمان لأن الإيمان قول وعمل ، وقد جئنا بالقول ونخشى أن نكون قد فرطنا في العمل » ⁽١⁾ ، فقد أجاز الاستثناء⁽٢⁾ وبينّ أن ذلك خوف النقصان . فهذا ظاهر كلام أحمد وأن الفسق لا يسلب اسم الإيمان على الإطلاق ، وإنما يسلب كماله .
ونقل حنبل عن أحمد أنه قال: « إذا أصاب الرجل ذنباً من زنا أو سرق يخلع منه الإيمان كما يخلع الرجل قميصه ، فإذا تاب وراجع عاد إليه إيمانه » ⁽٣⁾ .
ونقل عنه لفظاً آخر قوله: « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » ⁽٤⁾ ، قال: « يخرج من الإيمان إلى
_____________
(١) الرواية فيها اختلاف وتقديم وتأخير عما في كتاب الإيمان للإمام أحمد . ونصها ( أن إسحاق حدثهم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: « إذهب إلى حديث ابن مسعود في الإستثناء في الإيمان وفي الإيمان قول والعمل الفعل ، فقال فقد جئنا بالقول ونخشى أن نكون قد فرطنا في العمل فيعجبني أن يستثنى في الإيمان » . الإيمان ورقة ١٠٠ / ب .
(٢) الإستثناء في الإيمان هو قول من سئل عن إيمانه: « مؤمن إن شاء الله » ، وهو فصل يأتي ذكره .
(٣) نص الرواية كما في الإيمان للإمام أحمد ( قلت لأبي عبد الله إذا أصاب الرجل ذنباً من زنا أو سرق يزايله إيمانه ؟ قال: هو ناقص الإيمان فخلع منه الإيمان كما يخلع الرجل قميصه فإذا تاب وراجع عاد إليه إيمانه ) . الإيمان ورقة ١٠٢/ أ .
(٤) هذا طرف من حديث أخرجه خ . في المظالم ٣/ ١١٨ ، م . في الإيمان =