المعاصي . وقد نص أحمد على هذا في رواية أبي الحارث ١/٢٩ ومحمد بن موسى والمروذي ، / وقد تقدم لفظه في أول الكتاب . فقال في موضع: « إذا عملت الخير زاد ، وإذا ضيعت نقص » ، وقال في موضع آخر: « الزيادة في
_____________
= فهذا يظهر قول السلف في هذه المسألة إلا ما روى ابن القاسم عن الإمام
مالك أنه قال: يزيد ، وتوقف في النقصان . والرواية الأخرى وهي رواية
عبد الرزاق ومعمر بن عيسى وابن نافع وابن وهب عنه أنه يزيد وينقص .
ذكر هذا ابن عبد البر في التمهيد ٢٥٢/٩ .
وقد تأول بعض العلماء توقف مالك في النقصان عدة تأويلات:
منها ما نقله النووي عن ابن بطال في تأويله ذلك بأحد أمرين:
أولاً - أن يكون قصده بالتوقف في النقصان بالنسبة للتصديق ، وقال لأنه
لو نقص لصار شكا .
ثانياً - أن يكون توقفه خشية أن يتأول عليه أنه يوافق الخوارج الذين
يكفرون أهل المعاصي من المؤمنين بالذنوب .
شرح مسلم للنووي ١٤٦/١ .
وذكر شيخ الإسلام وجها آخر ، وهو أنه وجد ذكر الزيادة في القرآن
صريحة ولم يجد ذكر النقص فتوقف فيه .
الفتاوي ٥٠٦/٧ .
والأدلة على ما ذهب إليه السلف في الزيادة والنقصان في الإيمان كثيرة
وظاهرة وقد ذكر القاضي منها جملة في أثناء كلامه في هذه المسألة .
والزيادة والنقصان كما تدخل على الأعمال تدخل على التصديق أيضاً ، كما
هو القول الراجح من أقوال العلماء في هذا ، وهذا ما سيقرره القاضي
ويبينه .