الصفحة 396 من 461

المعاصي . وقد نص أحمد على هذا في رواية أبي الحارث ١/٢٩ ومحمد بن موسى والمروذي ، / وقد تقدم لفظه في أول الكتاب . فقال في موضع: « إذا عملت الخير زاد ، وإذا ضيعت نقص » ، وقال في موضع آخر: « الزيادة في

_____________

= فهذا يظهر قول السلف في هذه المسألة إلا ما روى ابن القاسم عن الإمام

مالك أنه قال: يزيد ، وتوقف في النقصان . والرواية الأخرى وهي رواية

عبد الرزاق ومعمر بن عيسى وابن نافع وابن وهب عنه أنه يزيد وينقص .

ذكر هذا ابن عبد البر في التمهيد ٢٥٢/٩ .

وقد تأول بعض العلماء توقف مالك في النقصان عدة تأويلات:

منها ما نقله النووي عن ابن بطال في تأويله ذلك بأحد أمرين:

أولاً - أن يكون قصده بالتوقف في النقصان بالنسبة للتصديق ، وقال لأنه

لو نقص لصار شكا .

ثانياً - أن يكون توقفه خشية أن يتأول عليه أنه يوافق الخوارج الذين

يكفرون أهل المعاصي من المؤمنين بالذنوب .

شرح مسلم للنووي ١٤٦/١ .

وذكر شيخ الإسلام وجها آخر ، وهو أنه وجد ذكر الزيادة في القرآن

صريحة ولم يجد ذكر النقص فتوقف فيه .

الفتاوي ٥٠٦/٧ .

والأدلة على ما ذهب إليه السلف في الزيادة والنقصان في الإيمان كثيرة

وظاهرة وقد ذكر القاضي منها جملة في أثناء كلامه في هذه المسألة .

والزيادة والنقصان كما تدخل على الأعمال تدخل على التصديق أيضاً ، كما

هو القول الراجح من أقوال العلماء في هذا ، وهذا ما سيقرره القاضي

ويبينه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت