الصفحة 397 من 461

العمل والنقصان إذا زنا وسرق» . وهذا بناء على الأصل الذي تقدم وأن الإيمان هو الطاعات كلها وترك المنهيات ، فتحصل الزيادة بوجودها والنقصان بتركها وهو خلاف قول المعتزلة⁽١⁾ .

_____________

(١) في الأصل ( وهو قول المعتزلة ) فلعله سقطت من الناسخ كلمة « خلاف » لأن المعتزلة لا يقولون أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بتركها . وقد أورد القاضي هذا الفصل في كتابه « مختصر المعتمد » فقال بعد أن ذكر قول أهل السنة: « خلافاً للمعتزلة في قولهم لا يزيد ولا ينقص ، لا ثوابه ولا نفسه » . مختصر المعتمد في أصول الدين ص ١٨٩ . وعدم القول بالزيادة والنقصان في الإيمان ظاهر من مذهب المعتزلة حيث يخرجون تارك الواجب أو مرتكب الكبيرة من الإيمان وقد ذكر عنهم شيخ الإسلام أصلاً وهو أن الإيمان عندهم كل ، لا يتجزأ ، فإذا ذهب بعضه ذهب كله . وذكر أن هذا الأصل عند المبتدعة في الإيمان كالخوارج والمعتزلة والمرجئة . فعلى قول المعتزلة يكون الإيمان هو مجموع ما أمر الله به ، فإذا ذهب منه شيء لم يبق مع صاحبه من الإيمان شيء فيخلد في النار . الفتاوي ٢٢٣/٧ . وقد تقدم الرد على مثل هذا من النقل عن شيخ الإسلام . أنظر: ص ٣٨٢ . بقي أن يقال: ان القاضي أبا يعلى ذكر عنهم فيما تقدم أنهم يوافقوننا على القول بالزيادة والنقصان . أنظر ص ٣٨٣ فيلزم بيان معنى قولهم: « ان الإيمان يزيد وينقص » . نقل الدكتور أحمد عطية عن كتاب « متشابه القرآن » قول القاضي عبد الجبار المعتزلي في قوله تعالى ﴿ وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً . . . ﴾ الآيات ان هذه الآية تدل على أن الإيمان يزيد وينقص على ما نقول به لأنه إذا كان عبارة عن هذه الأمور التي يختلف التعبد فيها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت