= المكلفين فيكون اللازم لبعضهم أكثر مما يلزم الغير فتجب صحة الزيادة والنقصان .
ونقل عنه أيضاً قوله في كتاب المختصر في أصول الدين: فان قال أفتقولون في الإيمان أنه يزيد وينقص ، قيل له نعم لأن الإيمان كل واجب يلزم المكلف القيام به ، والواجب على بعض المكلفين أكثر من الواجب على غيره فهو يزيد وينقص من هذا الوجه .
رسالة الإيمان بين السلف والمتكلمين ص ١١١ .
وقد ذكر الدكتور بناءاً على هذا ثلاثة فوارق بين قولهم وقول أهل السنة ، وهذا ظاهر ، فان قولهم أن النقص والزيادة تكون من ناحية تكليف البعض بأكثر من البعض الآخر مثلاً الزكاة تجب على من عنده النصاب وحال عليه الحول ، أما من ليس عنده مال فلا تجب عليه الزكاة فيكون هذا أنقص وذاك أزيد إيماناً . وهذا وان كان وجه في الزيادة والنقصان وهو كقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النساء: « انكن ناقصات عقل ودين » وفسر نقصان الدين بترك الصلاة والصيام أيام الحيض والنفاس . وهذا عام في جنس النساء أنهن أنقص من جنس الرجال ، وإلا فان في النساء من هي أكمل إيماناً من كثير من الرجال حيث يرتفع إيمانها حتى تغطي هذا النقص وينقص إيمان رجال كثير بسبب المعاصي حتى يصبح أقل إيماناً من كثير من النساء . فمثلاً أمهات المؤمنين ومريم بنت عمران والنساء المشهورات بالديانة والصلاح ظاهر أن إيمانهن ودرجاتهن أرفع من درجات كثير من الرجال . وعلى قول المعتزلة أن النساء لا يمكن أن تكون واحدة منهن أعلى إيماناً من الرجال لأنها كل شهر تترك من الصلاة أياماً ، وهذا معلوم البطلان .
وتفسير المعتزلة الزيادة والنقصان بهذا الوجه ليس هو قول أهل السنة في الزيادة والنقصان فان أهل السنة يجعلون الزيادة من ناحية الطاعات =