الصفحة 399 من 461

وأما⁽١⁾ الأشعرية فقال أبو بكر بن الباقلاني: « إذا كان هو معرفة القلب وتصديقه فهما عرضان من الأعراض⁽٢⁾ وصفاتان من صفات القلوب ، والزيادة والنقصان لا تجوز على الأعراض⁽٣⁾ ، وإنما تزيد الأجسام وتنقص » .

وقال ابن اللبان⁽٤⁾: « الزيادة والنقصان ترجعان إلى التصديق دون الأفعال ، لأن الأفعال عندهم ليست من نفس

_____________

= والنقص من ناحية المعاصي ، وهؤلاء يجعلونه من ناحية التكليف . والله

أعلم .

(١) في الأصل هذا الحرف غير واضح ، فاستنتجت أنه هكذا .

(٢) العرض هو ما يقوم بغيره كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به . والأعراض على نوعين قارّ الذات وهو الذي تجتمع أجزاؤه في الوجود كالبياض والسواد ، وغير قارّ الذات وهو الذي لا تجتمع أجزاؤه في الوجود كالحركة والسكون . تسهيل المنطق ص ٢٨ ، التعريفات ص ١٤٨ .

(٣) الذي يظهر واضحاً أن الأعراض تتفاضل ، فالألوان تتفاضل فمثلاً السواد يتفاضل في الشدة والخفة ، فهناك الأسود الشديد السواد ، وهناك ما هو دونه في السواد . أنظر كلام شيخ الإسلام في هذا: الفتاوي ٧ / ٥٦٤ .

(٤) عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن التيمي من بكر بن وائل ، أبو محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان . قال فيه الخطيب: أحد أوعية العلم وأهل الدين والفضل وله كتب كثيرة مصنفة ، عده ابن عساكر من الطبقة الثالثة من الأشاعرة وذكر عنه أنه صحب أبا بكر الباقلاني ودرس عليه = أصول الديانات وأصول الفقه . توفي في أصبهان جمادي الآخرة عام ٤٤٦ هـ . تاريخ بغداد ١٠ / ١٤٤ ، تبيين كذب المفتري ص ٢٦١ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت