الفصل الأول: في بيان تفاوت إيمان المكلفين ⁽١⁾
أنه لا يتساوي إيمان جميع المكلفين⁽٢⁾ من الملائكة
_____________
(١) في المخطوطة ( الفصل الخامس ) فغيرته لغرض الترتيب .
(٢) عقد القاضي رحمه الله هذا الفصل للرد على من أنكر الزيادة والنقصان بالنسبة لما يقوم بالقلب ، وهو رد على القول الذي ذكره عن الباقلاني وقال به مجموعة من الأشاعرة . وقد تقدم بيان ذلك في أول الفصل السابق . وقد أنكر السلف رحمهم الله على من قال: إيماني كإيمان الملائكة ، فقد روى الإمام أحمد بسنده عن ابن أبي مليكة: « أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم أحد يقول انه على إيمان جبريل وميكال » . كتاب الإيمان للإمام أحمد ورقة ١٠٢/أ ، وذكره البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه تعليقاً ١٥/١ . ونقل أبو عبيد القاسم بن سلام كراهية العلماء لذلك فروى في ذلك عن الضحاك وابن أبي مليكة وروى بسنده عن ميمون بن مهران أنه رأى جارية تغني فقال: « من زعم أن هذه على إيمان مريم بنت عمران فقد كذب » . ثم بين أبو عبيد أوجه فساد هذا القول وهو القول بتساوي المكلفين في الإيمان ثم قال: « واني لخائف أن يكون هذا من الاجتراء على الله والجهل بكتابه » . الإيمان لأبي عبيد ص ٧٠ .